LOADING

Type to search

حرب خفيّة للموساد في تركيا واليونان

العالم موضوع العدد

حرب خفيّة للموساد في تركيا واليونان

Avatar
Share

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، خبراً عن اعتقال المخابرات التركية لعشرات الأشخاص تجاوز عددهم الأربعين، متهمين بالتعامل مع الموساد. وتزامن ذلك مع نشر صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية خبراً مشابهاً عن مداهمة السلطات اليونانية لشركات إسرائيلية تمارس الجاسوسية ضد شخصيات عامة وأحزاب معارضة! ولا يبدو هذان الخبران غريبان عن السياسة الإسرائيلية التي تعتمد على جهاز الموساد بشكل أساسي في عمليات التجسس وملاحقة الشخصيات الفلسطينية وتنفيذ الاغتيالات، وبيع المعلومات الداخلية التي تصل إليها إلى حكومات البلدان التي تعمل ضمنها، وهذا ما حصل بالفعل بالنسبة لتركيا التي عقدت اتفاقاً سرياً مع الموساد يقضي بحصولها على المعلومات المتعلقة بأعمال المخابرات الإيرانية ضمن أراضيها إضافة إلى كل ما يمكن أن يهم السياسة التركية تجاه المعارضة والنشطاء الأكراد الذين تنسج إسرائيل معهم علاقات سرية وعلنية أيضاً!

واعترفت “أحرونوت” بأن “44” شخصاً ملاحقين من قبل المخابرات التركية وأنه تم القبض على عدد كبير منهم، متهمين بالتجسس على مغتربين فلسطينيين وطلبة يدرسون العلوم الدبلوماسية والعسكرية. وتقدم الشركات التابعة للموساد نفسها على أنها شركات استشارية وتطلب المعلومات لقاء مبالغ مالية من الأشخاص النافذين وأصحاب العلاقات في الجامعات والأماكن العامة الأخرى.

ورغم تطور العلاقات التركية الإسرائيلية ووجود العديد من المشاريع الاقتصادية بينهما خاصة في مجال مد أنابيب الغاز وبعض الصناعات الأخرى، إلا أن إسرائيل لا تغفل الأهداف بعيدة المدى التي تعمل عليها في استراتيجيتها ضد الفلسطينيين وملاحقة الخبراء والطلاب الذين يدرسون اختصاصات تراها أنها تشكل خطراً عليها. ولا يقتصر تجنيد العملاء على الطلبة الفلسطينيين بل يشمل كل العرب المتواجدين في تركيا، الذين كثيراً ما يعودون إلى بلدانهم ليتسلموا مسؤوليات أو يقوموا بأعمال عامة يمكن أن تفيد الجانب الإسرائيلي كثيراً.

وتحاول إسرائيل أن تلعب بالسياسة الداخلية للبلدان التي تتجسس ضمن أراضيها، خاصة عندما تقدم المعلومات إلى الحكومات عن المعارضة أو تزودها بالمكالمات الهاتفية ومحادثات الواتس أب مقابل غض النظر عن النشاط في مجالات أخرى أهمها الجامعات التي تستقبل طلاباً عرباً وفلسطينيين بشكل خاص.

وكانت الفضيحة السياسية التي حصلت في اليونان بعد اكتشاف برنامج التجسس “بريداتور” الإسرائيلي، قد تفاعلت بعد الكشف عن فضيحة سياسية تحدثت عنها صحيفة “دوكيومنتو” اليونانية عندما نشرت وثائق تشير إلى أن العشرات من الوزراء والضباط العسكريين ورجال الأعمال والإعلاميين كانوا تحت مراقبة البرنامج.

وتصدرت شركة Intellexa المملوكة لقائد سابق لقسم المخابرات الإسرائيلي السري، القسم 81، قائمة الشركات الإسرائيلية العاملة في التجسس، إلى جانب شركة NSO، وقد سارعت إسرائيل إلى نفي علاقة الحكومة الإسرائيلية بأي من هذه الشركات.

وتملك حركة “حماس” مكاتب في إسطنبول، تقول تركيا إنها سياسية فقط، بينما تتهمها إسرائيل بالعمل على إعداد عمليات اغتيال ونشاطات عسكرية أخرى، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقات بين تركيا وإسرائيل، لكن  من المتوقع تجاوز ذلك استناداً إلى شبكة المصالح التي تربط الطرفين.

إسرائيل تعمل وسط ما تعتبره مجالاً حيوياً لها في المنطقة، وكما قلنا فإن ما تحصل عليه من معلومات بفعل شبكات التجسس، يمكن أن تستفيد منه أو تقوم بابتزاز الحكومات لتقديمه لها مقابل مكاسب أخرى. وفي كل هذا يبدو الاختراق الإسرائيلي لأمن دول المنطقة كبيراً جداً، خاصة الدول العربية التي ترسل بعثات الطلاب من أجل الاختصاصات النادرة، فيعودون إليهم جواسيس وعملاء!

Print Friendly, PDF & Email
Twitter0
Visit Us
YouTube
YouTube
LinkedIn
Instagram0

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Contact Us


Please verify.
Validation complete :)
Validation failed :(
 
Thank you! 👍 Your message was sent successfully! We will get back to you shortly.