LOADING

Type to search

أخطبوط التطبيع من العالم العربي إلى العالم الإسلامي

الوطن السوري موضوع العدد

أخطبوط التطبيع من العالم العربي إلى العالم الإسلامي

الفينيق
Share

الفينيق

لم تتوقف أذرع الاخطبوط الإسرائيلي عن مد جسور التطبيع في جميع المراحل، لكن تركيزها اليوم على الدول “الإسلامية” المؤثرة اقتصادياً وسياسياً، يأخذ دوره بعد إنجاز “إسرائيل” للكثير على صعيد التطبيع مع الدول العربية خاصة مع دول الخليج، حيث سيكون ذلك بمثابة الدافع للدول الإسلامية المتأثرة بمواقف السعودية والإمارات. فقد نشرت صحيفة “هاآرتس” مقالاً عن زيارة مواطنين باكستانيين إلى الكيان المحتل بجواز سفرهما الباكستانيين، وتلك حالة غير مسبوقة إذ إن جواز السفر الباكستاني مكتوب عليه بالسماح لحامله بالسفر لجميع الدول ما عدا “إسرائيل”.

تقول الصحيفة: ” كان ذلك أمراً غير مسبوق، فقد قام مواطنان باكستانيان بزيارة إسرائيل علانية بجوازي سفرهما الباكستاني، وعادا إلى باكستان دون عائق، على الرغم من الجدل الإعلامي العنيف. إذن ما مدى انفتاح الدولة الباكستانية الآن على التطبيع مع الدولة اليهودية؟”

وتورد “هآرتس” خبرًا عن زيارة لأعضاء من منظمات المجتمع المدني إلى إسرائيل في وقت سابق:

“زار وفد مؤلفًا من 15 عضوًا بقيادة مجموعتين من المجتمع المدني، إسرائيل من أجل تعزيز الانسجام بين الأديان في المقام الأول بين المسلمين واليهود. تم تنظيم الرحلة من قبل مجلس تمكين المرأة الأمريكية المسلمة ومتعددة الأديان، ومن قبل منظمة “شراكة” غير الحكومية التي تأسست في أعقاب اتفاقات إبراهيم لترسيخ التطبيع بين إسرائيل والدول ذات الأغلبية المسلمة. كما شارك في هذا الوفد باكستانيون أمريكيون وباكستاني بريطاني وصحفي باكستاني بارز أحمد قريشي ويهودي باكستاني فيشل بن خالد.. يتضمن كل جواز سفر باكستاني تحذيرًا بأحرف كبيرة أنه صالح لجميع البلدان باستثناء إسرائيل. ومع ذلك، دخل قريشي وبنخل إسرائيل بجوازي سفر باكستانيين، مما جعلها أول رحلة من نوعها على الإطلاق: صحفي باكستاني يحمل جواز سفر باكستانيًا، وشخصًا يذكر جواز سفره الباكستاني أنه يهودي، سافر كلاهما إلى إسرائيل، وكانا قادرين على العودة إلى باكستان دون عوائق. وتشير هذه الرحلة بوضوح إلى تغيير في المواقف تجاه إسرائيل واليهود داخل الدولة الباكستانية.”

ويقول كاتب المقال في “هآرتس”:

أنيلا علي

“أخبرتني أنيلا علي، التي قادت الوفد، أنه يجب محاربة كل من الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، ويمكن للمسلمين أن يتعلموا من اليهود كيفية تغيير المواقف البغيضة. كما قام الوفد بزيارة إلى “ياد فاشيم”، المركز الوطني الإسرائيلي لإحياء ذكرى المحرقة، للتضامن مع ضحاياها.. وتعتبر زيارة “ياد فاشيم” مهمة لأن عددًا كبيرًا من الأشخاص في باكستان ينخرطون في إنكار الهولوكوست والتقى الرئيس الإسرائيلي الذي قال إن إسرائيل ستكون منفتحة على العلاقات الدبلوماسية مع جميع الدول الإسلامية.”

وتورد “هآرتس” معلومات إضافية عن العلاقة مع باكستان:

“في عام 2015، قام المحاضر الإسرائيلي رمزي سليمان، الذي درس في قسم علم النفس بجامعة حيفا، بزيارة باكستان في مؤتمر برعاية جامعة البنجاب، مما يعكس الروابط الهادئة بين الأكاديميين الباكستانيين والإسرائيليين.. ووفقًا لأنيلا علي، أبدى الأكاديميون الإسرائيليون اهتمامًا بالتعاون مع الأكاديميين الباكستانيين، لا سيما في مجال التكنولوجيا الزراعية. الاهتمام لم يكن من جانب واحد، فقد أصدر أكاديميان باكستانيان نداء ملفتًا في صحيفة هآرتس لباكستان التي ستعاني من الإجهاد المائي في منطقتها بحلول عام 2040، للتعاون بشكل عاجل مع إسرائيل في قضايا ندرة المياه وإعادة التدوير والزراعة من أجل انقاذ أرواح الباكستانيين.. كما أن شركة Fiverr، الإسرائيلية، تفاخرت بآلاف العاملين المستقلين الباكستانيين الذين كانوا يكسبون مليارات الروبيات كل عام عبر المنصة الإسرائيلية، مما يشير إلى أن زيادة التعاون بين البلدين يمكن أن تعود بالنفع على الطرفين.. حتى في مجال الرياضة، شهدنا أول ازدهار للتعاون والشراكة الباكستانية والإسرائيلية. ففي عام 2002، تعاون نجم التنس الباكستاني عصام الحق مع اللاعب الإسرائيلي أمير حداد خلال بطولات ويمبلدون وأمريكا المفتوحة.. في الواقع، كانت العلاقات بين الشعبين الباكستانيين والإسرائيليين قائمة منذ فترة طويلة، مع أو بدون موافقة أو دعم رسمي، ولا يمكن لأي خطاب سياسي محموم أن يتراجع عن ذلك.”

وتضيف هآرتس: “شاركت باكستان وإسرائيل في مناورات عسكرية مشتركة في أوقات مختلفة، وتعتبر المؤسسة العسكرية الباكستانية اللاعب المهيمن في العلاقات الخارجية لباكستان، وهي نفسها منفتحة على فكرة العلاقات مع إسرائيل.”

من جهة ثانية، تحدث موقع ynetnews الإسرائيلي عن أن استثمار السعودية بقيمة ملياري دولار في صندوق جاريد كوشنر ودعم شركة Affinity Partners ، التي يديرها صهر الرئيس السابق دونالد ترامب، سيعني فوائد لإسرائيل وقد يشير إلى الانفتاح عليها”

ويضيف الموقع:

“كما قال مئير ليتفاك، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب وكبير الباحثين في مركز التحالف للدراسات الإيرانية، إن “التداعيات السياسية واضحة للغاية. المملكة العربية السعودية، دولة عربية رائدة، الدولة الرائدة في الخليج، بطلة الإسلام، ترسل إشارة إلى العالم، إلى الإيرانيين، والولايات المتحدة، بأنها جادة في علاقاتها مع إسرائيل.”

ويتابع موقع ynetnews: “يرى البروفيسور إيتامار رابينوفيتش، الأستاذ الفخري في تاريخ الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب والسفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مساهمة المملكة العربية السعودية المالية كجزء من عملية تطبيع العلاقات بين البلدين. وقال رابينوفيتش: “إذا افترضنا أن كل هذا قد تحقق، فإن ذلك سيشير إلى خطوة أخرى في انضمام السعودية، ليس للتطبيع السياسي مع إسرائيل، بل للتطبيع الاقتصادي، الذي نظرًا إلى الثقل الخاص الذي يحمله السعوديون في العالم العربي والإسلامي، يعتبر خطوة مهمة للغاية “.

وأضاف رابينوفيتش: “لا يمكن أن يكون لديك تطبيع اقتصادي بدون على الأقل عنصر تطبيع سياسي أو سلام”.

في مقابلة حصرية مع The Atlantic في مارس / آذار، أشار بن سلمان علنًا إلى استعداده للتعاون مع إسرائيل في المستقبل، قائلاً: “نحن لا ننظر إلى إسرائيل على أنها عدو، بل ننظر إليها كحليف محتمل، وهناك العديد من المصالح التي يمكننا السعي إليها معًا.. لكن علينا حل بعض المشكلات قبل أن نصل إلى ذلك “.

وأشار الموقع إلى معلقين آخرين قالوا: “إن استثمار المملكة العربية السعودية، والاعتراف بإسرائيل كحليف محتمل، وسيلة لمتابعة علاقات أوثق مع الرئيس السابق ترامب، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ قوي في الحزب الجمهوري ومن المتوقع أن يخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024”.

ويختم الموقع الإسرائيلي بالقول: “كل استثمار أجنبي يفيد الاقتصاد الإسرائيلي، ويساعد على خلق فرص العمل وتطوير اقتصاد الدولة، وزيادة الصادرات ورفع مستوى معيشة الإسرائيليين. 2 مليار دولار هو مبلغ كبير وسيساهم بالتأكيد.”

من الواضع أن الاخطبوط الإسرائيلي لا يتوقف عن سياسة مد الأذرع في جميع الاتجاهات، فبعد أن أنجز الكثير على صعيد التطبيع مع الدول العربية، بدأ باستثمار ذلك في التطبيع الإسلامي الذي ستكون السعودية ودول الخليج الداعم الأكبر له.

Print Friendly, PDF & Email
Follow by Email
Twitter0
Visit Us
YouTube
YouTube
Instagram0

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Contact Us


Please verify.
Validation complete :)
Validation failed :(
 
Thank you! 👍 Your message was sent successfully! We will get back to you shortly.