LOADING

Type to search

أزيلوا الدُّرن من الجسم الحزبي!

موضوع العدد هذرمة

أزيلوا الدُّرن من الجسم الحزبي!

غين عين
Share

تنشأ الاحزاب السياسية بهدف تطوير المجتمع وتقدمه وفلاحه. وإلا فلا حاجة لها، بوجود العادات والتقاليد والأعراف.. إلى آخر ما درجت عليه التجمهرات السكانية، لأن الناس بطبيعتهم يفضلون الاستقرار على المغامرة. والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي أسسه أنطون سعاده عام 1932 في القرن المنصرم، يعتبر أحد الأحزاب التي أنشئت لهذا الغرض. ويؤكد مؤسسه ماهية إنشائه “لحياة أجود في عالم أفضل وقيم أعلى” الذي اعتبرها حقيقة أساسية واجبة الوجود.

بعد كل سني النضال لذاك الحزب، هل استطاع حملة المشعل أن ينشئوا حياة أجود أو عالمًا أفضل، ليس فقط في المجتمعات التي ناضلوا من خلالها، بل أيضًا داخل بوتقتهم النظامية؟

سؤال، الاجابة عنه تتطلب الكثير من العناية والفحص والتمحيص، لكن ذا العقل الراجح لا بد أن يلحظ، إذا ما تتبع خطا محاولة التأسيس الأولى والحل، وبعد عملية التأسيس حتى الانكشاف كما والعودة من المغترب القسري لزعيم الحزب، المحاولة الدؤوبة لبناء الانسان الجديد الذي مطلبه الحقيقة الاساسية، أما الذي حدث بعد إعدام سعاده، فيمكن اعتباره محاولات خجولة يصعب تنضيدها ووضعها بالاطار الذي رسمه إلا في التضحيات المشرفة لثلة المؤمنين من أبناء الحياة الذين اعتقدوا أن ما يفعلونه إنما هو مطلب زعيمهم باحترام المؤسسات، دون ان يلتفتوا لما فعله بعد عودته من مغتربه القسري حيث أعطى الأمثولة الحية في كيفية المساءلة والتنقية والغربلة لمن شذّوا عن الإطار المرسوم والأهداف السامية.

من كل ما تقدم يمكن القول إن الحزب بعد سعاده دخل نفقًا مظلمًا شبيهًا بحال المجتمع الذي أخذ على عاتقه اخراجه منه، فأصابه ما أصاب “الطبيب الذي يداوي الناس وهو عليل.”

في المحصلة ولكي لا يقال إن نظرتنا سوداوية، فهناك شهداء وأبطال ومهاجرون قسرًا وهناك ممن ما زالوا يحملون المشعل في بيئاتهم ومتحداتهم. إن أولئك وهؤلاء هم ملح الحزب وخميرته ويقع على عاتق الذين جاهدوا ويجاهدون ولم يستسلموا للأمر المفعول، أن يوفوهم حقهم بإطلاق ورشة إصلاح حقيقية لكل ما علق بالحزب من أتربة وأوساخ وإزالة الدرن التي تفشت في الجسم الحزبي حتى أصبح جسمًا مشوهًا لا يمت لسعاده ولا للغاية والهدف الذي رسم له. وقبل أي محاولة من هذا النوع، لا بد من التذكير بأنه دون الانسان الجديد الذي يجب أن يعاد تعريفه للنشء… دق المي!

Print Friendly, PDF & Email
Follow by Email
Twitter0
Visit Us
YouTube
YouTube
Instagram0

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Contact Us


Please verify.
Validation complete :)
Validation failed :(
 
Thank you! 👍 Your message was sent successfully! We will get back to you shortly.