نقد سياسي

ريحة فطايس!

في سالف الزمان، استيقظ أحد الملوك صباحاً، على رائحة “فطايس” أزكمت أنفه، “فقبّ من أربعته”، ثم نادى الحرس يسألهم عن مصدر الرائحة. الجنود استغربوا الأمر فهم لا يشمّون شيئاً مما يشمّه الملك! قلبوا البلاط رأساً على عقب. في البداية ظنوا...

استئصال المخيلة!

يسألني الطبيب: هذه إلى أين؟ أرد بسرعة: إلى الأعلى. يشير بالعصا النحيلة ثانيةً: وتلك إلى أين؟ أقول بلا تردّد: إلى اليسار. يعكس الحكيم الاتجاه ويسأل: طيّب هذه إلى أين؟ أجيب مباشرة: إلى اليمين! يصرخ الطبيب: رائع.. ويتابع: والآن هذه “الفستوكة”...

لسان أعوج!

يعاني السياسيونَ من مشكلة مع الهمزات، ففي حين يتطلب الموقف استخدام همزة القطع بلا تردد، فإنهم يتفذلكون على أساس أنهم شطّارٌ دبلوماسياً، فيستخدمون همزة الوصل واهمينَ أنهم يحافظون على استمرار المياه في “مجاريرها”! وعندما يبدو الوصال نتيجة طبيعية لمعطيات التاريخ...

ديك الحكومة!

اجتمعت حكومة إحدى البلدات الواقعة في ريف القطب الشمالي، على جناح السرعة، وقررت شراء “جيجة” مستوردة، “عليها العين”، من أجل النهوض بالاقتصاد والحفاظ على الأمن الغذائي للمواطنين،  ثم أصدرت في نهاية الاجتماع بياناً أعلنت فيه تأسيسَ أول معمل “عجّة” في...

ماتت المملكة .. وعاش الملك

في إحدى البلدات الواقعة في ريف المحيط الهندي، وقف الملك على شرفة قصره الفاره، بعد أن أحسّ بدنوّ أجله، وانتابه القلق حيال ما ستؤول إليه المملكة بعد موته، فراح يفكر وهو يتأمل الشعب المعتر أثناء انهماكه بأعماله اليومية، ثم قال...

شرطيٌّ يسكن في رأسي!!

يسكن في رأسي شرطيٌّ برتبة مساعد أول!. في البداية، احتلَّ المطبخ بحجة الإشراف على طهو النصوص والاطمئنان إلى خلوّها من ملح السياسة وبهارات الديموقراطية ودسم الحرية والشرحات “المطفّاية” بالتوزيع العادل للثروة .. ثم كبرت الخسَّة في رأس هذا الشرطيّ الغيور...

حمار الكورة .. وقيادات الزعرورة!

سمعةُ حمار الكورة ضربت الآفاق! فهذا الكرُّ العنيد، عدا عن تناحته ويباس رأسه، كان يقع في الساعة، فيحرنُ في منتصف الدرب ولا يترك أحداً يمر إلا ويلبطه ذات اليمين وذات الشمال.. كأنه يحاول الاحتجاج على ظلم البشر بسبب الأعباء الثقيلة...

القمحة المسوّسة!

بدأ موسم الحصاد، واجتمعت الآلافُ من حبّاتِ الحنطة في صفوف “بديعة النظام” والتنظيم، بانتظار اكتمال البيدر والتأكد إن كان حساب “السرايا ينطبق على حساب الكرايا”!. وحدها “القمحة المسوّسة” وقفت جانبَ الحقل مطموزةً من منظر أخواتها “غريبات الشكل” اللواتي نجوْنَ من...

“دافنينو سوا”..!

يُحكى أن الأخوة أصحاب قصة “دافنينو سوا” الشهيرة، أنّبهم ضميرهم بعد سنين من ابتزاز الناس وجمع الأموال من زيارات المرضى واليائسين والباحثين عن الحب والحظ إلى قبر “الكديش” الذي دفنوه وقالوا للبشر إنه قبر رجل مبارك قادر على تلبية الدعوات...

متلازمة المخّ الأعوج!

أثار الاكتشاف العلمي الجديد المسمّى “متلازمة الأقدام المتململة”، سخريةً غير مسبوقةٍ عند الشعوب العربية، خاصة عندما هرع السياسيونَ إلى تحميل تلك المتلازمة مسؤولية ضياع الطريق وفشل التنمية وإخفاق التحرير، إلى جانب كثرة الزواريب في البلدان وفقدان الأوتوسترادات وانتشار “الدراخيش” على...