ندوةً حول رواية “غبار 1918 – محمد صوان

image_pdfimage_print

الأدب مرآة للمجتمع!

أم الأدب منارة للمجتمع يلتف حوله لينير الطريق..

وأي طريق! تلك التي امتلأت موتًا وتشويشًا، تعبًا وهواجس، آلامًا من واقعه ونكباته القديمة. ليجرَّ الأدب بعدها صليبه نحو النور، بأدواته الحداثية المأخوذة من مَعين تراثه الخالد، ومواجهًا به غبارًا اكتظ على التاريخ والواقع، كاتبًا به (الأديب – المسيح) كي لا يُنسى ذلك التاريخ الملوث بالتعب، لعله يكون عبرةً ونورًا للمجتمع.

-“لماذا كَتبَ كل هذا؟ لمن؟”

-“لنفسه…كي لا ينسى”

غبار 1918

هو الخوف من النسيان، يشبه الموت تماماً، الأدب الذي أتعب أصحاب الأقلام، والذين عانوا من الغبار حدَّ الختناق.. لا يجب على التاريخ أن يتسخ بإعادة ما فعلناه سابقاً. غبار 1918 رواية الدكتورة فاتن المر، والتي صدرت هذا العام، هي ما أوجب التفكير بتلك القضايا جميعها.. وبالفعل الكتابي وأثره، والخوف عليه ، ومنه!

بتاريخ 14 تموز، أقام الملتقى الثقافي في ضهور شوير ندوةً حول رواية “غبار 1918” للروائية الدكتورة فاتن المر، ورافق الندوة توقيعٌ للكتاب، وقد حَضَرَها مجموعة كبيرة من القراء، وتضمنت الندوة مجموعة من الكلمات التي تتعلق بالرواية ومقتضياتها، وأيضاً فيلمًا قصيرًا يتحدث عن الرواية.

ألقى الكاتب والروائي منير الحايك كلمة، تحدث فيها عن الرواية عموماً، وعن الكاتبة خصوصاً كقامة أدبية مهمة،  مشيرًا إلى أنها كانت ملهمةً ومحفزةً لجيلٍ أقبلَ على الحياة الجامعية.

وتلى ذاك عرضٌ للقاء مصور مع الدكتورة هند الرمّوز، تحدثت فيه بشكل مفصل، وبقراءة نقدية علمية عن الرواية، وما تحتويها من شخصيات وأفكار وطروحات داخل الرواية، وما تقدمه من نظرة تاريخية ورؤىً مستقبلية

 

ثم أدلى الشاعر غسان مطر بدلوه النقدي، مؤمِناً بمنارةِ الأدب للمجتمع

الشاعر غسان مطر

،

فقال عن الدكتورة فاتن المر وحول الرواية: “من مناب ر الضوء تستل حبرها حين تكتب، فتجيء الحروف مُشعَّةً كقلوب القديسين، هي المؤمنة بالكلمة سيفًا يواجه العتمة والاستكانة ويوقظ النيام على وسادة الخمول واليأس…”، وأكد على ابتعاد الرواية عن الترف والعبث، واحتذائها مدرسةً حداثية تدعو لفهمٍ جديد للأدب، وهذه الرواية هي خيار هادف من حيث العنوان والمضمون. بعد ذلك عرض اللقاء الثقافي في ضهور شوير الفيلم القصير المستوحى من الرواية

 

 

 

 

.

ثم جاءت كلمة الروائية والدكتورة فاتن المر شاكرةً المتحدثين والمساهمين  في إنجاح الندوة، مؤكدةً شكرها للشاعر غسان مطر، وأيضاً للقاء الثقافي في ضهور شوير على إتاحة الفرصة لها لإقامة هذه الندوة، وبانتهاء الندوة والكلمات، قامت الروائية بتوقيع نسخ من الكتاب للحضور.

في هذا العدد<< ازرعني سلامًا- عفاف إبراهيمهرمز القطعة الأخيرة في  شطرنج المضائق والممرات >>
0 0 votes
Article Rating

You may also like...

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments