1

اتحاد الكندرجية العرب

اجتمع اتحاد “الكندرجية” العرب على جناح السرعة، بعد أن اشتدَّ الخلاف بين الأحذية والأقدام، حول المسؤول عن ضياع الطريق من أمام الشعوب وحالة الضلال التي استمرت طويلاً دون وصول البشر إلى وجهتهم المنشودة في السياسة والحب والاقتصاد والتوزيع العادل للحزن والثروة..

الأقدام قالت إن الأحذية غير مصمّمة بشكل مرن كي تتأقلم مع الظروف الصعبة التي تمر بها الأرجل العربية، خاصة في ظل “الفلقات” اللئيمة التي تأكلها الشعوب من الحكومات في كل مرة تحاول فيها التنفّس أو الصراخ من شدة الوجع! أما الأحذية فأكدت أنها تقوم بدورها على أكمل وجه، وأن ضياع الطريق والوجهة هو بسبب الأقدام المشغولة دائماً بالتلبيط والمشي بطريقة اللف والدوران حول الهدف وليس باتجاهه تماماً، الأمر الذي جعل الشعوب في دوامة أشبه “بالدويخة” مما أثّر على الأحذية وجعلها لا تميز بين طريق “القشق” وأوتوستراد الزفت والرصيف!

الاجتماع كان حامي الوطيس وقد بقّ الحضور جميع البحصات من حلوقهم، وجرى تنابذ الألقاب وتبادل الشتائم والاتهامات بين الأحذية والأقدام، حتى إن القائمين على الاجتماع اتصلوا بجهات محايدة أملاً في العثور على حل للموضوع بعد أن نتّف الحضور بعضهم بالرفسات وضرب الشحاطات والسبابيط..

الأقدام والأحذية وبعد نقاش طويل، توصلوا إلى أن الرؤوس هي السبب في ضياع بوصلة الشعوب عن الأهداف المنشودة، فتلك الجماجم التي يحملها الناس فوق أكتافهم لم تتطور بما يكفي لتحقيق الخطط الاستراتيجية الموضوعة ولم تستوعبها أصلاً، وبناء عليه اتخذوا قرارهم المفصلي بقطع الرؤوس والتخلي عنها نهائياً، لأن الكيّ أنجح دواء عند العرب وهو الحل الوحيد لضياع الطريق من أمام الأقدام والأحذية التي عانت كثيراً من “تناحة” الرؤوس وأحلامها غير المنطقية ما يتسبب دائماً بضياع الهدف المنشود!

الأحذية والأقدام أعلنت أثناء اجتماعها في اتحاد الكندرجية العرب، عن مناقصة عالمية لاستيراد ملايين الجماجم الجديدة التي يمكن التحكم فيها بالكونترول عوضاً عن الرؤوس المقطوعة وقد حاز القرار على الأكثرية الساحقة في الاجتماع المذكور!… عرفتوا كيف؟